السيد كمال الحيدري
353
شرح كتاب المنطق
الإنسان ، ويرتفعان في غيره ] كالفرس فإنّه حيوان وليس ناطقاً ولا قابلًا للتعليم . [ وتستعمل الحقيقية في القسمة الحاصرة : الثنائية وغيرها . واستعمالها أكثر من أن يحصى . 2 . مانعة جمع ] وهي القسم الثاني من أقسام المنفصلة [ وهي : ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما صدقاً لا كذباً ] واجتماعاً لا ارتفاعاً ، وقد تقدّم الكلام في المراد بالصدق حيث قلنا : هو الاجتماع ، والمراد بالكذب هو الارتفاع ، والمعنى أنّ الطرفين لا يجتمعان فقط لكنهما يرتفعان ، وهذه الجملة إنّما تستعمل في الموارد التي لا يجتمع فيها الطرفان ، ولكن هل يرتفعان أو لا ؟ قد يرتفعان وقد لا يرتفعان ، وليس هذا مهمّاً ، وإنّما المهمّ بيان أنّهما لا يجتمعان . وقد يرتفعان في الإيجاب بعكسه في السلب ، كما ذكرنا في المنفصلة الحقيقية : من أنّهما لا يجتمعان ولا يرتفعان في الموجبة ، وفي السالبة يجتمعان ويرتفعان . أمّا في مانعة الجمع ففي السالبة يجتمعان وفي الموجبة يرتفعان [ بمعنى أنّه لا يمكن اجتماعهما ويجوز أن يرتفعا معاً في الإيجاب ، ويمكن اجتماعهما ولا يمكن ارتفاعهما في السلب ] . وفي قبالها مانعة الخلو ؛ إذ الطرفان فيها لا يرتفعان عن الواقع وقد يجتمعان . [ مثال الإيجاب : إمّا أن يكون الجسم أبيض أو أسود ] فيستحيل اجتماعهما ، إذ لا يعقل أن يكون الجسم أسود وأبيض من جهة واحدة . كيف يجتمعان وهما متضادّان ، ويمكن ارتفاعهما في الجسم الأصفر ، أو كما قال : [ فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ، ولكنّه يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر . مثال السلب : ليس إمّا أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود ] حيث يراد سلب التنافي ما بين غير أبيض وغير أسود ، والقول بأنّهما يجتمعان في